البركان : شعر : خالد مهران : شعراء حلوان

“البـــركــان “
شعر : خالد مهران

khaled mahran
أنا طير حبيس فى عذاباتى
طعامى المر فى يومى
سلاف الهم تسقينى مساءاتى
أنا زهر يفوح شذاه فى صمت
نما فى أرض أموات
ولحن رائع المعنى
لطيف هادئ عذب
أغنى مر آهاتى


انا قلب جريح بات فى سجن
وسجانى غليظ القلب
لا يرأف لأناتى
يرانى محض جارية فيهملنى
يعيرنى ويسخر من حكاياتى
يضوع العطر من جسدى
يدير الوجه عن وجهى
ولا يعبأ بنفحاتى
أفض ستائرا شعرى
كليل حالم يهمى
فلا يعنى بخصلاتى
كأنى طفلة حمقاء يرمقنى
كأنى لوحة …. حجر
أكاد أجن فى ذاتى
فلا يوما يجئ يضمنى ولها
ويشعرنى بدفء القلب
…… لا يدنو لعتباتى
ولا نادى بإسم لىّ يفرحنى
ولا أفضى إلىّ الحب فى يوم
ولا أبدى الصبابات
أنا طير حبيس دون أجنحة
ولولاهم بنياتى
لكنت رحلت من زمن
تركت الظالم العاتى
يذوق مرارتى دهرا
يجرب صعب مأساتى
أناديـــه
أيا حجرا أما تشعر به قلبى
أما تصغى لدقاتى
أنا بشر إذا أخطات فى يوم
تحملنى أما تغفر لذلاتى
انا أنثاك يا قهرا
تمادى فى انتقاصاتى
أذنبى أننى يوما
ودون الناس أجمعهم
وهبتك جنتى .. ذاتى
تعاقبنى على ذنب
خيالا لم اقارفه وتنكرنى
وتملأ رأسك المطمور
من نسج الخرافات
وتهملنى وترمى قلبى المهزوم
كى تزكى اشتعالاتى
أنا أنثى
وهبت الحب فى كرم
وحتى المال لم أبخل به يوما
وكم ضيعته أيضا
بأفكار غريبات
تعود وتشتكى قدرا
وحظا عاثرا دوما
أقول فداك من نبلى
وايضا من حماقات
وأنت اللؤم فى عينيك يملؤه
وتخفى الغدر فى طى ابتسامات
وكم وعدا تسوق إلى فى كذب
وكم من مرة أعفو لأفعال قبيحات
وحق الله كم أخلصت فى نفسى
وأنت هناك مغمورا
ببحر من خيانات
ألا يكفيك كم ضيعت من حقى
وكم سامحت طائعة لمرات ومرات
وتسألنى لأمنح فرصة أخرى فأمنحها
وكم من فرصة ضاعت
ولم تحتط له الآتى
تعيد خيانتى علنا
وفى بيتى أهان أنا
على أيدى الرخيصات
فكيف الطهر يا أعمى تفارقه
وتلهث خلف أقذار الوضيعات
وتشهد ذاك فى صمت
ولا تثأر لأم بنيك يا رجلا
فأين تكون من بين الرجالات
انا قلب يئست لديك فلتحذر
حليما فاض مكيله
تحاشاها انفعالاتى
أنا البركان
فى قلبى ينام الجمر فاخشانى
فساعة فورتى اقتربت
فحاذر نار ثوراتى

خالد مهران
1 يناير 2010

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*