أشياء تطارد الفتاه قبل الزواج .. بقلم صابرين عبدالكريم

كل فتاة منذ نعومة أظافرها تحلم بأن ترتدي الفستان الأبيض يوما من الأيام ودائما مايراودها حلم الامومه, فتراها تجعل دميتها sabren abd alkaremالصغيرة كطفلتها وتجسد هي دور الأم الحنون التي ترعى تلك الطفله وتعكف على تلبية مطالبها, وتارة تصنع لها الملابس وتعد لها الطعام وتطعمها وتهدهدها لتنام .. كل هذه الأحلام وأكثر تراود كل فتاة

 

وهي حتى لم تتجاوز السادسه من عمرها… وعندما يكبرن الفتيات ويقتربن أكثر من تحقيق تلك الأحلام ..!! نجد منهم من يحققن هذه الأحلام بسهوله ونجد أخريات يقفن في طابور الإنتظار فترة طويله وهنا تبدء المعاناة !!

 

معاناة من عدة جوانب اولها الجانب الإجتماعي, فالمجتمع الشرقي ينظر إلى الفتاة المتأخرة في سن الزواج على أنها ناقصة وغير مكتملة مهما كانت درجتها العلمية والوظيفية! وينظرون اليها على أنها تستحق الشفقة! كما أن المجتمع الشرقي يحرم على الفتاة _او المطلقه, وهذه قضيه اخرى يطول الحديث عنها_ عدة حقوق لايحرمها على المرأة المتزوجة وتظل الفتاة مقيدة وتنتظر بفارغ الصبر أن تأتيها التأشيرة الخضراء التي تعطيها الحق في فعل ماتريد! كما أن المجتمع الشرقي يطلق على الفتاة المتأخرة في سن الزواج وبكل قسوة لقب عانس…!!

 

أما من ناحية الجانب النفسي فنجد الفتاة التي تأخر سن زواجها تتألم كثيرا عندما ترى أي عروسان وتتمنى لو كانت هي أيضا مثلهما, وتتألم من نظرة المجتمع لها ومن القيود التي وضعوها عليها! ونجد أيضا بعض الأُسر التي لديها فتاة تأخرت في الزواج يشعرونها بأنها عبء ثقيل على كاهل الأسرة وكأن وقت وجودها انتهى داخل المنزل وهم يمنون عليها بالإقامة!!

 

وأقول لبعض فئات المجتع الذين يفكرون بهذه الطريقة وينظرون تلك النظرة الدونية للفتاة المتأخرة في الزواج… رفقا بها فهي لم تختار أن تولد أنثى من الأصل _لأن مجتمعنا يفرق في المعاملة بين الفتاة والشاب_ وهي أيضا لن تتزوج لتُرضي المجتمع فقط وعليها أن تُحسن الإختيار لأن زواجها هذا يبني جيلا جديدا لأنها لو لم تختار زوج صالح سوف تُنجب أطفال عالة على البشرية _ومن هنا تبدء مشكلة جديدة تماما نحن في غنى عن طرحها الآن_

 

وهي أيضا ستعاني من أمراض نفسية وتصبح غير سويه وهذا يحدث للمرأة التي تختار أن تهرب من لقب عانس وتهرب من نفسه حتى! ونصيحتي لكِ أيتها الفتاة أن لا تتسرعي في إتخاذ قرار الزواج من أي شخص لم يكن مناسبا لكِ, ففي النهاية من سيشقى أو يسعد من هذا الزواج أنتي فقط ولا أحد سيشعر بألمك أو فرحك غيرك انتي …

 

واقول لكِ أن لكل حياة مميزاتها وعيوبها, لاتنظري غلى الزواج من جانب المميزات فقط فهناك عيوب أيضا, ولا تبغضي حياتك الآن بالنظر إلى عيوبها فقط ! لأن حياتك بها مميزات ستشتاقين لوجودها في حياتك وتفتقديها جدا.. وأخيرا …. من حقك أن تتمني الزواج لأننا خُلقنا من ضلع آدم نحن في إحتياج له وهو في إحتياج لنا هذه فطرة الله, وعليكي بالدعاء والتضرع إلى الله كثيرا ليعطيكي زوجا يكون سند و عون لكِ ورجل بمعنى الكلمة .. رجل لكِ وليس ذكر عليكِ

بقلم : صابرين عبدالكريم

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*