المستشار ياسر أبوالعلا يكتب : ماذا فعلنا لكي يحيا الوطن فهل تقرأون؟

yassr abo el3laaكنت قد قررت منذ ايام ان اكتب مقالي هذا وكنت قد اخترت له عنوانا بأسم (( وعدتنا باللبن والعسل )) ولكني غيرت كلماتي في اللحظات الاخيرة .. لأنني نظرت الي الموضوع بنظرة اعم واشمل ووجدتني لا استطيع ان أبرأ نفسي من الجريمة التي شاركت فيها انا وغيري في حق الوطن والمواطن ، فقد امسكت بالسكين الذي يذبح به الشعب الان ..

 

بصماتي وبصمات مئات والاف وملايين علي السكين ولا استطيع تبرأة نفسي لا انا ولا غيري ،، ولكني كنت انا وغيري نطمح ونطمع في وطن افضل نأمن فيه علي انفسنا من الجوع والفقر والمرض .. نأمن فيه علي انفسنا من بطش الظالمين والفاسدين .. نأمن فيه علي مستقبل ابنائنا ونطمأن انهم سيجدون العدل والعدالة .. سيأمنون علي قوت يومهم دون خوف من المستقبل او خوف من جشع الرأسمالية الخبيثة .. لذا لم استطع تحميل المسؤلية لشخص بعينه فقد شاركت انا وغيري في تلك المسرحية الهزلية التي تضارع في مأساتها ( البؤساء ) اروع قصص التراجيديا .

 

 

بداية لا يستطيع احد من اكبر مسؤل الي اصغره ان يتهمني باني اخوانيا فأنا اكرههم كرها لا يضاهيه كرها ويشهد علي ذلك تاريخي منذ نعومة اظافري كما تشهد احداث مكتب الارشاد وقتالنا ضد هؤلاء الشرزمة .. ولكن قبل اي شيئ لماذا نكرههم ونكره غيرهم اذا انتهجوا نفس منهجهم …. وضعوا تحت الجملة الاخيرة خطا عريضا لاننا سنعود لها لاحقا . كرهنا الاخوان لانهم رأسماليون جشعون يتخذون نفس مبادئ الرأسمالية والامبرالية العالمية في الاقتصاد

 

 

يكنزون المال وليس للفقراء الا الصدقات والتبرعات ولا حقوق لهم الا ذلك .. كرهناهم لاننا منذ ان وعينا علي الدنيا وجدناهم يعتزلوننا ويكونون عالمهم الخاص المبني علي السمع والطاعة رابطين المبدأ بفكرة دينية في طاعة حاكمهم او مرشدهم وان خالفتهم فانت كافر او وفاسق ومرتد … كرهناهم لانهم اول من اخرج لنا الفكر الدموي من تكفير المجتمع بكتابهم الفريضة الغائبة والذي انبثق عنه الفكر الجهادي والتكفيري .

 

 

كرهناهم لانهم اول من نفذ افكار الماثونية العالمية في تنفيذ فكرة الجماعة الواحدة والمنهج الواحد والشعار الواحد وانعزال كل جماعة علي حدا . .. اكرههم لانهم ضد فكرة الوطن .. ضد فكرة المساواة .. ولانهم ضد فكرة اعادة توزيع الثروات ولو بشكل جزئي .. اكرهم لانهم طبقيون انذال . .. لذا فالحمد لله لم تظهر علي رائحة اللحم الضأن ولم تتضخم مؤخرتي حتي الان .

 

 

فسأظل اشتراكيا . ساظل اطالب بحقوق العمال والفقراء .. ساظل اطالب باذابة الفروق الطبقية .. ساظل احارب الفقر والجهل . ساظل اداوم حتى تتحقق رؤيتنا في حياة كريمة للمواطن وان يجد علي الاقل قوت يومه دون الخوف من الغد . ساظل اطالب باعادة توزيع الثروات بشكل جزئي فمن غير المعقول ان تستولي حفنة عفنة من اللصوص علي ثروات الوطن واغلب الشعب يعيش في غيابات الجوع والفقر والمرض . – وها انا ذا اعترف بالمسئولية الكاملة عن ما وصلنا اليه بعد ان حلمنا بها (( أد الدنيا )) … فسريعا ما ان استيقضنا علي ان نكتفي بأن تكون ( نصف الدنيا )

 

 

ثم اكتفيا بان تكون ربع الدنيا ثم نكتفي فقط بان نعيش .. .. فكل واحدا منا حلم بالزعيم القائد الذي الصق فيه خيالاته وامنياته فمنا من حلم بناصر يعود ليقضي علي الطبقية ويقضي علي سطوة رجال الاعمال ويعيد للشعب املاكه المنهوبة و مصانعه وقد كنت احد هؤلاء … ومنا من حلم بالسادات يعود وينتصر ويحرر الوطن ويكون داهية في ادارة البلاد ومن المفارقات المضحكة ان صورة الزعيم ناصر والسادات توسطها صورة القائد الجديد

 

 

وايضا من المفارقات الاكثر ضحا من حلم انه سيكون مبارك مرة اخري . – عشت مع حلمي وكان من حقي وحق كل هؤلاء الحلم فلاول مرة في حياتي ان اكون مؤيدا لرئيس ولكني افقت وافاق غيري الكثير علي اخطاء و كوارث تهدم الحلم بداخلنا وتحوله الي كابوس نتمني ان نستفيق منه . واصبحنا نتسآل بما اننا شاركنا في الجريمة ماذا فعلنا لكي يحيا الوطن ؟

 

 

انتهى الجزء الاول ويليه الجزء الثاني من الجريمة وفيه كل جرائمنا التي ارتكبناها بصدق مشاركين فيها النظام دون وعي .

مستشار ياسر ابو العلا المحامي

سياسي مرشح مجلس النواب 2015 تحالف العدالة الاجتماعية

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*