علي وشك يبان يا نداغ اللبان مقال : بقلم ياسرأبوالعلا المحامى

yasser abo alelaaمثل شعبي كنت اسمعه كثيرا من المرحومة امي توارثته عن جدتي وكانت تقوله لي دائما حين كنت اوهمها بأن نجاحي باهر لا محالة وانني احقق التفوق علي زملائي واقراني في كافة المواد دون مذاكرة او جهد … وكانت تقوله لي احيانا حين اخفي عنها مصيبة واحاول الكذب عليها فكانت تفضحني عيوني واجدها تصمم علي ان ورائي (بلوة )

magles alnwab

وان سالتها من اين عرفتي فكان المثل يجري علي لسانها بسرعة علي وشك يبان يا نداغ اللبان … والحقيقة حين تأملت هذا المثل الان وما علاقة اللبان بالوجه وما علاقة الاثنين بالكذب والافك فوجدت الحقائق تتوالي حقيقة تلو حقيقة لتصدمني بواقع مرير

 

فمن يمضغ العلكة او اللبان تظهر علي وجهه علامات المضغ او التشبه بالاناث فلا يستطيع اخفاء ما في فمه فسيتضح عليه جرمه ان اجرم او يتضح عليه خيره …. وان كان هذا المثل الشعبي يذكرني بمثل عربي قديم … فالبعره تدل علي البعير والاثر يدل علي المسير .

 

والبعره هي الواحدة من العنزه والمقصود به ان الواحدة تدل علي جموع القافله فان تركوها وتابعوها وجدوها تذهب اليهم واثر الاقدام يدل علي الطريق الذي انتهجته … ومع كل هذه الامثال التي علي ان المقدمات تدل علي النتائج وان كنا مضغنا العلك فان وجوهنا ستفضحها و وجدتني امام حقائق لا حصر لها تدل علي واقع مرير نعيشه … وجدتني امام شعب ام الدنيا (اللي هايبقي اد الدنيا )

 

فقراءه ازدادوا فقرا حتي بانت عظامهم وانعدمت فيه الظبقة الوسطي لتتدني الي طبقة الفقراء وميسوري الحال حالهم اصبح لا يسر عدو او حبيب … واغنيائهم يزدادوا غني ونهبا من دماء الفقراء وجدت اهدارا للكرامة في كل شيئ وجدت اقتصادا مبني علي التبرعات وبدلا من تشغيل المصانع المغلقة او انشاء صناعات موازية للدوله وجدت الاموال تلقي وتتجمد في الارصفة والشوارع والطرق السريعة وجدت احاديثا عن انجازات ومشروعات قومية والجوع والغلاء يسيطر علي كل شيئ

 

اليست البعره تدل علي البعير وجدت استبدادا بمنهج تفكير الانا ونفس فكرة الادارة المركزية العقيمة ونفس فكرة علي وشك يبان التي كانت تقولها امي حين كنت اكذب عليها فلن يتبين علي وجوهنا الا التقشف والمرض والاكتئاب مهما ابتسمنا وحاولنا ان نكذب علي انفسنا وعلي الجميع لأن اللبان لا تأكله وجوه تعسه

بقلم

ياسر ابوالعلا المحامى

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*