قانون دور عبادة موحد : بقلم اشرف عبدالحميد

‏‎Ashraf Abdo‎‏رأينا جميعا كيف مر قانون بناء وترميم الكنائس في البرلمان والذى ارى من وجهة نظرى انه تميز بين طوائف الشعب ان يوجد قانون لبناء الكنائس ثم قانون لبناء المساجد
كيف لنا ان نميز بين ابناء وشركاء الوطن الواحد بمثل هذه الطريقة : ومع هذا يخرج علينا حزب مثل حزب النور يرفض التصويت على قانون بناء وترميم الكنائس ليسى لاعتراضه على القانون او لتمسكه بأن يكون هناك قانون موحد لدور العبادة

kenesaa

ولكن لاعتراضه اساسا على بناء الكنائس وعدم اعترافه بأحقية المسيحين في ممارسة شعائرهم وهذا يؤكد للجميع ان حزب النور ما قائما على اساس دينى وهذا مخالف لنص المادة 74 من الدستور المصري والتى تنص على
للمواطنين حق تكوين الاحزاب السياسية بأخطار ينظمه القانون ولا يجوز مباشرة اي نشاط سياسي او قيام احزاب سياسية على اساس دينى او بناء على التفرقة بسبب الجنس او الاصل او على اساس طائفي او جغرافي او ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية او سرى او ذى طابع عسكري او شبه عسكرى
ولو نظرنا الى حزب النور نظرة جيدة سنجده حزبا يتوافر به جميع المحظورات بتلك المادة ويجب العمل على حله لانه يسعى بالفعل للتميز والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد ويعتبر امتداد حقيقي للجماعات الاسلامية المتطرفة
جميعنا نؤمن بوجود الله ونؤمن بجميع الانبياء المنزلين من عند الله بمحمد وعيسى وموسى وابراهيم واسماعيل وغيرهم من الانبياء صلوات الله عليهم جميعا فنحن نؤمن بوجود المسيحية ونؤمن بوجود اليهودية لان جميعها اديان منزلة من عند الله الواحد الاحد
ولكننا نختلف في العقائد والطقوس الخاصة بالعبادة
حتى في اليهودية او المسيحية او الاسلام تختلف العقائد ففي المسيحية يوجد الارسوزوكس والكاسوليك وطوائف عديدة وفي الاسلام يوجد السلفية والسنة والشيعة وغيرهم ايضا وفي اليهودية نفس الامر
ولكننا جميعا نختلف اختلافا تاما مع اليهود في انتهاكاتهم الوحشية وممارستهم القمعية لمحاولتهم السيطرة على العالم
اما الاخوة المسيحين فتربطنا بهم صلات نسبا لزواج رسولنا الكريم من ماريا القبطية وانجابها منها ابنه ابراهيم
عندما فتح المسلمين مكة امر الرسول بكسر وهدم الاصنام لماذا لانها ليست ديانة من عند الله ولا نعترف بها في الاسلام
ولكن عندما فتح المسلمين بيت المقدس حافظوا على دور العباجدة بها ومنها كنيسة القيامة لماذا لاننا نؤمن بالمسيحية كديانة منزلة من الله الواحد
خلاصة القول ان الحل الوحيد ليسى في قانون لكل جماعة لبناء دور عبادة لهم ولكن الحل في قانون موحد لدور العبادة مع وضع شروطا وضمانات وعقوبات على من يحاول ان يسعى لخرق هذا القانون
ان قانون بناء وترميم الكنائس يخالف المادة 53 من الدستور التى تنص على
المواطنون لدى القانون سواء وهم متساون في الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تميز بينهم بسبب الدين او العقيدة او الجنس او الاصل او العرق او اللون او اللغة او الاعاقة او المستوى الاجتماعي او الانتماء السياسي او الجغرافي او لاي سبب اخر
التميز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون
تلتزم الدولة بأتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة اشكال التميز وينظم القانون انشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض
ذكر هنا بالمادة 53 من الدستور انشاء مفوضية مستقلة من اجل اتخاذ التدابير لانهاء كافة اشكال التميز لماذا لا يكون تلك المفوضية هى اللجنة التى المنوط بها دراسة طلبات انشاء دور العبادة وابداء الرأي في الموافقة والرفض على الامر
عندما نسمع جميعا انتهاكات في حق المسلمين في الخارج او انتهاكات لمساجد في الخارج او انتهاكات اليهود للمسجد الاقصى ندين ونتعصب للامر اليسى من حق غيرنا ان يتعصب لدينه
لماذا نعطى لانفسنا الحقوق ونجور بها على غيرنا
لماذا نبنى لانفسنا كيانات ونحرم غيرنا من حقه في ذلك
للاسف هناك العديد ممن يزرعون الفتن بيننا في مصر هناك من يسعون لقيام حربا اهلية في مصر
افيقوا يا مصرين قبل فوات الاوان

بقلم

أشرف عبدالحميد

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*