زوجتي الروسية في وكالة البلح . قصة قصيرة : بقلم المحامى ياسر أبوالعلا

yasser abo alelaaصرخت هذه المره .. نعرت .. اليوم اخرجت ما بداخلها تجاهي . توقفت اليوم عن الحديث معي دون سابق انذار .. حقيقة كنت اتمني ان يقف صريخها ونعراتها .. ولكني لم اكن اتمني او أأمل ان يتوقف حديثها .. فصوتها في اذني حتي وان علا يثلج القلب اللاهث ويبطئ من ضرباته المتسارعة المتلاحقة وسط هذه الغابة من السيقان واللحم النتن في علب السردين الحكومي … وطنينها نغم احيا به كل يوم حتي اصل الي عملي قرب او بعد …

aswak malabes

عاشت معي سنوات وشهور من الشقاء والتعب دون ان تعترض او تسقطني من عرشي علي تلك الوسائد المخملية . عشت معها ملكا متوجا .. لم تتوجع او تتألم من عنفواني احيانا او من اهمالي الحتمي لها … لم تشتكي من الجوع يوما حتي وان قل ما بجعبتها من زاد …. فان اطعمتها صبرت وان منعتها شكرت … لم تكن يوما كالكلاب تشكر لاطعامي وتصبر لمنعي .. دائما كانت صابره في العطاء والمنع … قانعه .

 

 

تحملت الام المرض والوجع والوهن وبوادر اعراض الشيخوخة … احتضنت زوجتي الاولي كصديقتها الصدوق ولم تغار منها … واولادي كاطفالها … داعبتهم ولعبت معهم …ذهبت معنا الي الاسكندرية يوما… وحين هاجمتنا النوه فضلت ان تحمينا من السيل المتدفق وتبقي هي وحيده تصارع البرد والرعد والبرق معرضه حياتها للخطر …

 

 

اليوم فقط قررت ان تثور علي حكمي الفردي وقيادتي الغير حكيمة .. اليوم فقط قررت ان تستريح قليلا طالبه لاقل حقوقها من العلاج علي نفقة دولتي الفاشية ، قررت ان تقف في وجه استبدادي وتتوقف عن المسير في قراراتي الوقتية ، رفضت التلصيم والتهميش ، وقررت ان تدلي بقراراتها وتصوت علي قراراتي او تنحيتي … اليوم فقط طالبت باجراء عملية جراحية عاجلة ، فرغم علمي بمرضها كنت اتجاهل علاجها . مؤجلا مره وحانثا لوعودي لها مرات ..

 

 

الان وبعد ان رأيت فراقها المحتوم ، اعربت لها عن اسفي بعد توسلاتي ان لا تفارقني فانا اعشقها واعشق كرسي العرش علي عجلة قيادتها لذا قررت ان اجري لها عملية جراحية في المشفي الكبير لدولة وكالة البلح لعلي اجد لسيارتي الروسية قطع الغيار هناك . تمت

بقلم ياسر ابو العلا .

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*