سيناء أيقونه الصمود ومعركة لم تنتهي بعد : بقلم : انتصار بدرى احمد

entsar badryربما كان لسيناء خصوصية في التاريخ المصري قديما وحديثا منذ أيام الفراعنة لليوم، حيث كانت طريقا للجيوش وارضا للمعارك، فنظرا لموقعها كبوابة شرقية للحدود المصرية أدي ذلك الي ان تشهد سيناء العديد من الاحداث التاريخية والمصيرية، فيذكرلنا التاريخ المصري المرات التي تحركت فيها جحافل الجيش المصري لطرد القبائل الأسيوية التي عرفت باسم الهكسوس علي يد الملك احمس الاول مؤسس الدولة الحديثة،

 

senaaومرة اخري كانت نقطة انطلاق لتحتمس الثالث لبناء الامبراطورية المصرية في الشرق ،ناهيك عن كونها الارض التي شهدت ملحمة اكتوبر الخالده في التاريخ العسكري العالمي ،ومن نافلة القول ان لسيناء قيمة دينية لأصحاب الديانات السماوية الثلاث ، فقد ارتبطت أرض سيناء بالعديد من الاحداث الدينية التي ورد ذكرها في أسفار العهد القديم والقرأن الكريم حيث توجد بها العديد من المقدسات الخاصة بأصحاب الديانات السماوية الثلاثة كجبل الطور الذي اقسم الله به في (القران الكريم )والذي تجلي عليه وذلك في قصة( سيدنا موسي عليه السلام)

 

 

كما أن هناك ايضا دير سانت كاترين وهو من اقدم الأديرة في العالم وكذلك توجد العليقة المقدسة وغير ذلك من المقدسات فالحديث عن سيناء وعراقة تاريخها وأصالة حضارتها يحتاج الي المزيد من الصفحات كي نفي هذا الجزء العزيز من الوطن حقه والأن يأتي التاريخ ليسطر صفحات قاتمة عن العدوان البغيض الذي جاء بشكل جديد متشحا برداء الدين ليتخذوا من هذا الرداء الزائف مبررا لسادية ودموية تشمئز منها كل الاعراف والديانات والأجناس لتشهد أرض الفيروز واقعا مخزيا لا يليق بمكانتها الارضية ولا السماوية ،

 

 

ولكن كما عودنا التاريخ علي ان يعيد احداثه فاننا لواثقون ان سيناء مثلما كانت قاهرة للاعداء وموطئا للأنبياء فانها ستكون مقبرة لكل ارهابي او سفاح او طامع فلن نسمح ابدا بأن يدنسوا هذه الرقعة الغالية التي تحظي بمكانة متميزه في قلب كل مصري، الارض التي سالت عليها دماء شهدائنا الطاهرة في الماضي والحاضر مقابل ان تحيا وتبقي بمكانتها الشامخة مثلما كانت وكما ستظل فلا تستهينوا بأجناد مصر ،

 

 

فالجندي المصري لن يخشي من مواجهة أعاديه ولن يهاب الموت حينما يأتيه، فالموت في نهجنا ليس بمغادرة أرواحنا لأجسادنا وانما ان تخطوا ارجلهم القذرة أرضنا،فالمصري المغرم ببلده والفخور بعزة أرضه لن يسمح لأي جاهل متعصب او ارهابي متطرف ان يدنس وطنه او ينتهك عرضه او يتمادي في بغيه، فاليوم سالت دماء جنودنا بأيد غادرة وغدا سنأخذ بالثأر حتما لشهدائنا، فاننا وان كنا قد تقاعسنا عن التخلص من الارهاب الفكري الذي يستحوذ علي عقول هؤلاء الجهلاء المتطرفين الذين لايعرفون اخلاق ولا ينتمون الي دين،

 

 

فلن نسمح أبدا بأن يتمادوا في ارهابهم الفعلي فان لم نستطع ان نحررعقولهم فسوف نحرر الدنيا من بغيهم.وختاما فان ما يحدث في سيناء اليوم ماهو الا نتاج لتهميش واهمال طالها علي مدي عقود من حكومات متعاقبة وتركها خاوية علي عروشها دون الحد الأدني من التنمية والرعاية الاجتماعية وغير ذلك ،مما مهد الطريق أمام قوي الطاغية الضالة بأن ترتع لتنتشر في شعابها ويتخذوا منها نواة لأفعالهم الارهابية

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*