المجالس العرفية فى حلوان مالها وماعليها : تحقيق يكتبة شريف عبيد

Sherif Abeedتحقيق يكتبة : شريف عبيد

المجالس العرفية يرجع ظهورها فى وقت لم يكن للقانون وجودا وظهرت في مصر مع دخول الفتح الإسلامي، قادما الينا من الجزيرة العربية ودخول قبائل عربية كثيرة الى مصر فى ذلك الوقت بمنطقة بجنوب الوادي وانتشرت ظاهرة المجالس العرفية فى الحدود الريفية والمناطق الجبلية بعد ذلك واستمرت حتى الان ونحن في القرن الواحد والعشرين يلجأ اليها الناس فى حل مشاكلهم فى المجالس العرفية فى كل محافظات مصر

 
magles-3orfy
 
وخاصة مدينة حلوان التي تشهد هذة الظاهرة بقوة يوميا ويتم الصلح في الغالب داخل مقار شيدت خصيصا لذلك ( مندرة ..أو ديوان ) ومنذ سنوات كثيرة مضت الأمر كما هو لم يتغير شيء وما يزيد من الأمور تعقيدا عندما يفرض الجانب الاٌقوي شروطه علي الأضعف في ظل موافقة وترحيب من جانب مسئولي المجلس العرفي نظراً لقوته المالية وما قام بدفعه لصاحب الديوان الذي يكون ضمن أعضاء المجلس العرفي وتسمي ( رزقة ) وهي بمثابة (سبوبة ) لكثير ممن يرعوا جلسات الصلح العرفي ويستضيفوها في منازلهم وهو مايزيد من القضية إضعافاً
 
 
 
ونتيجة لبطء الإجراءات الأمنية والقضاء يضطر المواطنون سواء الجاني او المجني عليه لمثل هذه الجلسات والابتعاد عن الطرق الرسمية والقانونية لإنهاء الخلافات بين العائلات طرفي النزاع. ففي المجالس العرفية المصرية لا مجال للطعن أو الرفض أو التأجيل فالحكم واجب النفاذ دون تأخير!. ودائماً ما يغيب الجاني او الفاعل ويتنحي القانون جانبا وتضيع هيبة الدولة في بعض الأحيان نظراً لبعض ضعاف النفوس من الذين يعملوا قضاه بتلك المجالس فبعضاً منهم( مرتشين)
 
 
 
يأخذوا لكي يحكموا بما لا يقبله عقل ولامنطق ولا ضمير والأخطر من ذلك وعلي الرغم من أن مصر دولة قانون أن مؤسسات الدولة تكتفي بالمتابعة والمشاهدة فقط دون أي إجراء قانوني يحد من إنتشار هذه الظاهرة وترك الإمور لمواطنين تحكمهم المصالح المالية قبل مصلحة المواطنين والحكم بما جاء بكتاب الله وسنة رسوله الكريم وكثيرا منهم نراهم بمدينة حلوان وضواحيها لا يعملون غير قضاة بالمجالس العرفية للتربح الشخصي فقط دون مصالح الأهالي الذين يلجئون لهم ليعلوا قيم الحق والعدل،
 
 
 
وهذا لا يعالج جذور القضية، مما يصل بنا لمرحلة تحدي الدولة وانعدام الثقة بين الشعب والاجهزة الامنية. وتتعدد الأسباب في كل جلسة ما بين خلاف علي قطعة أرض، أو مشاجرة بين عائلات أو قتل وغيرها من المشكلات بعد الحصول علي موافقة الجهات الرسمية المختصة، بقوانين الصلح او القضاء العرفي، والذي ينتهي كل مرة بمباركة المسئولين للصلح بين أطراف النزاع دون أن يكون للدولة أدني دور في معاقبة الجناة.
 
 
 
تشكيل المجالس
عدم أهلية القاضي او الحاكم العرفي قانونياً للنظر في الحكم والنزاع المطروح أمامه وفي الغالب تتحكم المشاعر العصبية ووجهة نظر شخصية وغياب الاستناد لنص قانوني أو شرعي يؤهله للحكم وبالتالي فالحكم النهائي يكون مشوها وبه قصور وعوار. وتخرج معظم الأحكام في غياب الحيثيات والشق القانوني متضمناً دفع دية وتقديم كفن أو بيع وشراء وغيره. يتكون المجلس العرفي من كبار رموز عائلات أهل المنطقة وخارجها وعلي أن يكونا من الشخصيات العامة المعروفة،
 
 
 
ويجب ان تتم المجالس باتفاق الطرفين ورضاهم المسبق وبخاصة المتضرر والإقرار مقدماً بانحصار صلاحيات وقدرات مثل هذه اللجان في بعض القضايا مثلا في إطار النزاع القبلي أو العائلي. اما الان أصبحت مثل هذه المجالس غير ذات جدوي ولا تناسب الظروف والتغيرات التي نمر بها بالاضافة لعدم قبول الطرف المتضرر الحكم والذي يكون في الغالب تجاوزاً لحقه مما يزيد من الأمور تعقيدا وينحصر في إتمام الصلح دون حل جذري للمشكلة، بل إنها في كثير من الأحيان تؤدي إلي احتقان الأمور أكثر! تحجيم المجالس العرفية
 
 
 
أشار بعض رجال القانون إلي ان أزمة المجالس العرفية حينما تصل في بعض الاحيان لحل قضية جنائية، فإن الحكم فيها يكون لصالح القوي فقط. ومن ثم لابد من إعمال القانون حتي لا تصبح السلطة القضائية هي الإستثناء والمجالس العرفية هي القاعدة، خاصة ان مشايخ المجالس لا يحكمون بموجب القانون. وحذروا من ترك الامور كما هي عليها الان حتي لا يتغول الحل العرفي علي السلطة القضائية بالدولة، داعين وضع حد للقضاء العرفي وتحجيمه في حدود قضايا التعدي أو الإتلاف البسيطة وللتقرير بقية

takdem-kafan

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*