كيف حاربت حلوي المولد الإرهاب و الفكر المتطرف

عبدالرحمن هريدى

عبدالرحمن هريدى

تعد ذكري المولد النبوي الشريف مناسبة دينية لسائر المسلمين احتفالا و احتفاءا بسيد الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام و الذي قال فيه رب العزه (وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين) فقد كان النص القرآني واضحا وضوح الشمس و معناة ان رسولنا جاء رحمة للعالمين و العالمين هنا من وجهة نظري المتواضعة هي لكافة المخلوقات كافة دون تميز علي اي وضع و في اي مكان

و من سمات مظاهر الفرحة و البهجة حلوي المولد و حلقات الذكر و تفريق الحلوي و اللحوم ليكون ابتهاجا و تذكرة و بتلك المناسبة العظيمة علي قلوب المسلمين و تقريب و تعزيز الروابط الأسرية و العائلية و الاجتماعية بوجة عام , وفى ذكري المولد النبوي يجد الكثير انها فرصة لا تعوض لتصفية الخلفات و العفو عن المخطئ و التسامح و التراحم و التلاحم فيما بيننا بتبادل الحلوي و اللحوم و الكلمات الطيبة و المبادرة في التصالح بين المتخاصمين.

 

ولكن هذا يثير حفيظة ذوي الفكر العفن و محبي الخلاف من بعض من يدعون اثما وعدونا انهم دعاة للدين و الدين منهم براء مثل بعض اصحاب الفكر الوهابي او القطبي او السلفي الغير مواكب المتطرف المتجهمين الوجة الحاقدين علي حب و وحدة و ترابط المصرين ليحرمو الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

 

فمن انتم ايها المتخلفين علقيا وفكريا و دينيا و تربويا؟؟ ما انتم إلا مجموعة من المرضي النفسيين المقعدين من تشجعون علي العودة إلي سكن الكهوف و بين دهاليز الجبال في أفغانستان تحاربون الدين لا تصلحو منه تعشقون اراقة الدماء و حمل السيوف و تفجير الشباب لأنفسهم لتنتشو فرحا و مرحا تحت ستار الدين ، فالدين صريح حرم ما هو جارح او مؤذي انسانيا و اجتماعيا و اخلاقيا بنصوص قرآنيه و احديث نبوية شريفة صحيحة و واضحة و غير قابلة للبس أو اللغط.

 

فقد وجد رسولنا الكريم حين فتح المدينة المنورة اليهود يحتفلون بيوم ان نجي الله موسي من فرعون ما نهرهم و ما قال حرام او حلال فما قال الا أن نحتفل بيوم نجاة موسي عليه و علي نبينا السلام و أصبح يوم عشوراء يوم لنوسع علي أطفالنا و أسرنا به ليكون ابتهاجا و سعادة وقد علمنا الدين من استعادة تلك الأيام الا ان نعلم أبنائنا نروي لهم لما نحتفل ليعرفو و من تلك الشخصية العظيمة التي نحتفل بها و هل هناك أعظم من الرسل ان نحتفل بمولدها بتوزيع الحلوي و ذكر سيرة الأنبياء لنعلم أبناءنا مكارم الأخلاق و أصول العبادة و الصبر علي الشدائد و حكمه الرسل و الانبياء؟

 

ان الأطفال بحكم سنهم يشتاقون الي الحلوي و يحبونها فحين يروها بكثرة في يوم مولد سيد الخلق و يثير فضولهم لم نري الحلوي بهذا الشكل و هذة الوفرة ما أعظمها فرصة ان نعرفهم علي رسولنا الكريم سيدنا محمد عليه و علي الانبياء و المرسلين السلام وحين يأتي يوم عاشوراء و يسألو عن شكل مختلف من الحلوي و هي القمح بالسكر و اللبن و ما سبب ان نرها نخبرهم عن قصة سيدنا موسي عليه و علي نبينا الصلاة و السلام و ما أعظمها من فرصة.

 

حين يأتي عيد الميلاد المجيد و يسألو أطفالنا عن مظاهر الاحتفال و ما سببها يتوجب علينا ان نخبرهم عن معجزة ميلاد المسيح عيسي ابن مريم عليهم و علي نبينا الصلاة و السلام وحين يري أبناءنا مظاهر البهجة و الحلوي في رمضان و عيد الفطر و الكحك و البسكويت نطعمهم و نعلمهم أسباب الصيام في رمضان و الاحتفال بعيد الفطر و لما و ما الأسباب.

 

حين يسألو لما نحتفل بعيد الأضحي و لما يذبح الأضاحي و تفرق اللحوم على الأهل و الأصدقاء و الفقراء و المساكين نخبرهم بقصة هدي ربنا لسيدنا ابراهيم أبا الانبياء كبش لفداء سيدنا إسماعيل عليه و علي سائر الانبياء الصلاة و السلام. فأن كانت الحلوي تسرنا و تسر أبناءنا و تذكرنا بحسن خلق الانبياء و نبذهم للعنف و التطرف فلما نحرمهم و نتجهم في وجههم .

 

لما لا نزرع في أبناءنا مع كل قطعة من الحلوي حسن و مكارم الأخلاق و لما لا نعلمهم في كل مناسبة العطاء و المشاركة و التواصل و الاحتفال مع مختلف الأشخاص و الأهالي و الأقارب الأقارب الأصدقاء من المسلمين و غير المسلمين ممن يعشون و نعيش مهم في وطن واحد و تحت سماء واحدة و علي ارض واحدة.

أيها القارئ الكريم ادعوك ان تتأمل كيف يمكن للحلوي ان تحارب الإرهاب و الفكر المتطرف من هذا المنظور

بقلم عبدالرحمن هريدى

 

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*