تيران وصنافير والنداء الأخير : بقلم الدكتور حسام الشاذلى

من سلسلة دعوة للتفكير بقلم الدكتور حسام الشاذلي المستشار السياسي والاقتصادي الدولي

لا يخفي على أحد أن موضوع الجزيرتين المصريتين تيران وصنافير يدمي قلب وروح كل مصري حر شريف لا فرق في ذلك بين معارض للنظام أو مؤيد له ، هذا إذا ما تبقي له من مؤيدين غير أدوات قمعه وأصحاب الدماغ الممسوحه ومن ختم الله علي قلوبهم حتي في ظل ضيق الحال وضنك العيش وقتل النفس وتدمير الشباب وتكميم الأفواه

تيران وصنافير

                                                               تيران وصنافير

ولعلنا نبدأ هنا بتسليط الضوء علي الوضع الدستوري والقانوني للجزيرتين وخاصة أن العديد من القامات القضائية والدستورية قد أقرت وقررت بمصرية الجزيرتين بما في ذلك قضاء النظام وقادة جيوشه وأذرعه الإعلامية الفاسده والمفسده، وهنا نشير فقط بأن إبرام أي إتفاقية أو توقيعها من النظام هو إجراء منعدم من أساسه بمقتضى ما يلي :

أولا : قانون 50 وما يليه من قوانين مجلس الدولة وبالتالي فالإحاله باطله،

ثانيا : دساتير 71 ، 2012 ، 20144 تقر بأن التنازلات الإقليمية لا تختص بها السلطتين التشريعية والتنفيذية فلا مجال لإحالة أي قرار للبرلمان من أساسه

 
ثالثا: إن الدستور المصرى قد حصن الإقليم المصري بحدود الأرضيه والبحريه من أي إحتمال للتنازل
رابعا : إن حقوق السياده لا يمكن التنازل عنها ولا حتي بالاستفتاء، إذ لا يجوز للسلطة القضائية ولا التنفيذية ولا البرلمان إقرار أي تنازل عن الأرض ولو حتي بدعوة الشعب للاستفتاء، وإلا يعتبر هذا جريمة مزدوجة تشمل إهدار الدستور والخيانه العظمي ويعاقب كل من شارك فيها بأحكام قد تصل للإعدام

 

وبالرغم من كل هذه الحقائق والقوانين والدساتير التي لا تترك مجالا للمناقشة للتخلي عن أي شبر من أراضي مصر فما زال النظام مصرا علي البحث عن أي أدوات لشرعنة ما هو غير شرعي ، وارتكاب أكبر جريمة وهي الخيانة العظمى بالتنازل وبيع أراض مصريه هي عرض كل مصري حر ينتمي لتراب هذه البلاد العظيمة وعلي هذا فأنا أوجه ندائي الأخير إلي كل من يهمه الأمر :

 

إلي جيش مصر العظيم:
إن شرف الجندية والشرف العسكري والعقيدة الراسخة للجيش المصري تتمحور حول بذل الدماء والأنفس من أجل الدفاع عن كل شبر من أرض مصر ، فكيف يمكن لكم يا من تنتسبون لهذه المؤسسه أن تقفوا ساكتين علي التفريط في أرض مصر ، كيف يمكن لكم أن تخلدوا لنوم أو أن ترتدوا زيكم العسكري أو أن تؤدوا التحية لعلم مصر وقد فرطتم في الأرض والعرض ،

 

كيف يمكن لكم يا قادة الجيوش ويا قادة الأفرع والأسلحة أن تنسوا كل شهداء مصر ممن رويت الأرض بدمائهم دفاعا عنها ، كيف يمكنكم أن تتتوقعوا إطاعة مرؤسيكم للأوامر والكل يعلم أنكم قد فرطتم في الدستور وفي حقوق الشعب المصري في أرضه،
إن النظام زائل وسيأتي يوم يحكم مصر رجل حر شريف يعشق تراب هذا الوطن ويذرف الدمع والدم علي كل شبر فيه ويومها ستقودون حرب ضارية لتستردوا الجزيرتين إن لم يحقق السلم مبتغاه، وستدفع مصر وستدفعون ثمنا غاليا لوقوفكم ساكتين علي من باع الأرض وخان الأمانه

 

إنكم لا تستحقون شرف ذلك الزي إن لم تؤدوا واجبكم وتهبوالمنع تلك الكارثه وإيقاف نزيف الخيانه ،

إلي الشعب المصري العظيم :
إن أولادكم قد بذلوا الدم والعرق لخدمة جيش هذه الأمه والدفاع عن أرضها وعرضها ،
إن أرضكم اليوم تباع وعرضكم ينتهك من قبل نظام وعدكم فكذبكم علي مدار سنين عدة ، فلم تذوقوا معه إلا الذل والفقر والهوان والقمع وفقدان الهوية والكرامه ، ومازال هذا النظام يكذب ويكذب ويكذب ويتنفس الكذب ، فيعدكم بحقول الغاز ومشاريع وهميه للعام القادم كما وعد فكذب لقناة سويس جديدة توفر العيش والرخاء ومؤتمر إقتصادي يحمل مشاريع ترفع مستوي المواطن وإكتشافات وهميه وإنجازات خزعبليه، لتستيقظ مصر علي إفلاس إحتياطها النقدي وتعويم العمله وغلاء فاحش في الأسعار ونقص في الدواء وفساد وسرقة وحكومة فاشله ومواطن قد بلغ به المر منتهاه

 

لقد سكتم علي القتل والقمع والتعذيب والدماء التي أصابت خير شباب هذه الأمه حتي أصبح جاهلها وزيرا للثقافة يصرح بأن غالبية الإرهابين أطباء ومهندسين ، والآن ، الآن يباع الوطن وتنتهك الأرض ، فهذا هو ندائكم الأخير فلم يبق في قوس الصبر منزع، فلتهبوا قبل فوات الأوان وقبل أن تحكم القاهرة من تل أبيب ،

 

إلي حكام المملكة العربية السعودية:
إن العلاقات المصرية السعودية هي علاقات تاريخية تمتد لجذور عميقه ، فهؤلاء هم المعلمون المصريون أول من علم أولادكم وهؤلاء هم الآلاف المؤلفة ممن تخرجوا من جامعات مصر من أولادكم ، إن علاقات المحبة والأخوة تمتد حتي قبل تأسيس المملكه في 1932 حيث كانت جزيرتي تيران وصنافير مصريتين قبل تأسيس المملكه وستبقيا كذلك،

 

واليوم يورطكم النظام الحالي في جريمة شنعاء ليشق حبل الأخوة والوصال، وأنا أناشدكم كأخوة في الدم والدين أن لا تلعبوا بالنار ، فأي نظام إلي زوال ، وأي رئيس مصري شريف لن يتردد في إتخاذ أي خطوات لاسترداد أرض مصر حتي ولو كان ذلك بإعلان الحرب ، ومن هنا أدعوكم يا أخوة العروبة والإسلام ألا تتورطوا في هذه المؤامرة الخبيثة والتي قد تأخذ البلدين لمستقبل لا يعلمه إلا الله،

 

وفي نهاية ندائي إلي كل من يهمه الأمر، أنوه أن أبعاد المؤامرة أخطر مما يظهر فضم الجزيرتين للسعوديه يحول تلك المنطقة من مياه مصرية إقليمية إلي مياه دوليه تمكن إسرائيل من حفر قناة بن جوريون المخطط لها منذ أمد بعيد ، وبخروج الجزيرتين من الإقليم المصري تصبح حدود مصر البحرية مستباحه ومهدده ، إن الأمر جد خطير والحدث أكبر من الجميع ، فلتنحوا خلافتكم جانبا ولتدافعوا عن أرضكم وعرضكم قبل فوات الأوان ، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*