ماسبيرو و الاعلام الموجه.. بقلم: عبدالرحمن هريدي

عبدالرحمن هريدى

عبدالرحمن هريدى

يعد مبني اتحاد الإذاعة و التلفزيون هو الناطق الرسمي لكافة مؤسسات الدوله الرسمية و هو ايضا الناقل الأساسي لكافة الفعاليات و المؤتمرات و الأحداث المؤثرة من الدوله و عليها إلي العالم و لكن اين دور الإعلام الموجه باللغات الأجنبية إلي العالم؟؟ فقد أيقنت هيئة الإذاعة البريطانية ان القطر الشرق اوسطي الناطق باللغة العربية شريحة كبيرة من سكان العالم فقامت إذاعة ال بي بي سي البريطانية بالبث باللغة العربية للتأثير داخل الوطن العربي في إثناء الحروب لبث رسائل اعلامية موجة تؤثر الرئي العام العربي لصالحها.

مبنى الاذاعة والتليفزيون

مبنى الاذاعة والتليفزيون

و من ثم أيقن عبد الناصر ان الإعلام الموجة شيئ لابد منه لنفس الغرض و لتعرف مصر للعالم و تقويه الروابط لتفعيل القومية العربية فأنشئت إذاعة صوت العرب و التي انتشرت لتغطي القطرين العربي و الأفريقي و من ثم ثبت دورها دون تطور .. اما علي الجانب الآخر فقد طورت بريطانيا إذاعة ال بي بي سي لتدشن قناة تلفزيونيه ايضا ناطقة بالعربيه. و من ثم سارت الولايات المتحدة الأمريكية علي نفس الخطي فقامت بأنشاء قناة ال سي ان ان الموجة بالعربية و قد أثرت في العرب و خصوصا الشباب بالحلم الأمريكي و الهجرة إليها لما رؤه من خلال الإعلام الموجه.

 

و لا يخفي علي أحد ان دور وكالتا ال بي بي سي و السي ان ان كان ليس أخبار العالم عن ثقافة الدول الغربية بل للتشويش علي ثقافة العرب و تخبطهم و بث الشكوك فيما يقدمة الإعلام العربي حتي نجح في إرجاع دور الإذاعة و التلفزيون المصري و العربي بشكل عام. و قد أيقنت روسيا ان الإعلام الموجة هو الكرت الرابح لعرض ثقافتها و منتجاتها للعالم فأستخدمت الإعلام الموجة من خلال قناة أر تي و عرض روسيا الاتحادية من جديد كا قوي عظمي قوية من جانب و ترويج ثقافاتها و منتجاتها الصناعية و معالمها السياحية لتقدم القنوات الموجهة لروسيا ليست بالعربية فقط بل بكل لغات العالم .

 

و قد جنت روسيا من تلك الخطوة الكثير من المكاسب علي كافة الأصعدة. السياسية و الثقافية و السياحية و الاقتصادية. و قد عادت من جديد لفرض نفسها علي العالم كا قوي عظمي و قطب مؤثر علي العالم من جديد كما كانت في سابق عهدها في فترة الاتحاد السوفيتي. إنها القوي الناعمة التي ادركتها روسيا و عملت عليها و نجحت فيها و تقدمت عالميا حتي دخلت ثقافة روسيا و أعلامها الي الكثير و الكثير من الدول و اجتذبت استثمارات كبيرة و كثيرة و تعاطف مع السياسة الروسية امام السياسات العالمية الاخري.

 

و السؤال هنا للمسؤلين عن اتحاد الإذاعة و التلفزيون… اين انتم من الإعلام الموجة ؟؟ اين انتم من التواصل مع العالم و عرض فرص الاستثمار المصرية علي العالم من خلال قنوات رسمية ناطقة باللغات العالمية؟ اين انتم من التواصل مع العالم لعرض معالمنا السياحية و ثقافتنا لجذب السياحة الوافدة. أيها السادة المسؤلين عن مسبيرو اين انتم من الإعلام الموجة لقارات العالم كافة؟؟!!

 

احنا لو عملنا مجموعة قنوات مصاحبة القناة الفضائية المصرية لتكون الفضائية المصرية الناطقة بالروسية و الفضائية المصرية الناطقة بالإنجليزية و الفضائية المصرية الناطقة بالفرنسية كل قناة منفصلة تقوم بنشر أخبار التنمية و فرص الاستثمار داخل مصر و نروج للسياحة من تلك القنوات و فتحنا باب الإعلان علي شاشات تلك القنوات للفنادق و الوحدات و الخدمات السياحية مثل شركات الطيران و مكاتب السياحة و معالم مصر المختلفة …

 

و قمنا بعمل تسويق لتلك القنوات علي كافة الأصعدة من خلال صحف و مجلات الشعوب الناطقة بالغة البث و اي شكل تروجي يفتح المجال لجذب المشاهد مع مراعاة محتوي يناسب طبيعة تلك الشعوب اتحدي بمسبيرو في تلك اللحظة كل الوكالات و القنوات و الإعلام الأجنبي مجتمع بفضل مسبيرو بالإعلام الموجه

بقلم : عبدالرحمن هريدى

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*