سعيد مكرونة : بقلم ياسر أبوالعلا

كلت المكرونة يا سعيد ؟
اه كلت
طب خد امضي
وقع سعيد باشا علي الاتفاق بعد ان اكل طبقا كبيرا من المكرونة الايطالية المصنوعة بيد اعظم الطباخين الفرنسيين ، وتناثرت علي حلته البيضاء بقايا الصلصة الحمراء . فقد كان شبقا لتلك المكرونة
لم يكن يعلم سعيد ان تلك الصلصة الحمراء هى دماء شعب بدأ لحظة توقيع هذا الاتفاق اللعين اثناء مضاجعته لطبق المكرونة اللعين

…. اوهموه ان حكمه يحتاج لمشروع يتربع به علي عرش الملوك ، وان هذا المشروع سيسمح له باطباق اكبر وافخر من المكرونة .
تلك بداية مقالي ولم اجد ابلغ منها صورة لتوضح حجم المأساة التي نعيشها من لحظة تولي سعيد مكرونة حكم مصر وحتي الان .
ذلك الرابط الذي يربط البحرين الاحمر والابيض وكأن قدرنا ان نعيش نحمي هذا الرابط ولا تستقر بلادنا بسببه .
 
 
بدأنها بدماء اجدادنا بالموت سخرة في الحفر.. تخيلوا معي العمل بالحفر لا مقابل المال ، فقط من اجل الحياة وان لم تمت بصياط جلادك او رصاصه مت تعبا ومشقة
ثم الاستدانة من دول اوروبا الطامعة ، تلك الدول التي لقنها ابو سعيد دروسا حربية وعسكرية ولم يقدروا علي مصر عسكريا في عهده ، فما كان لهم الا يراوضوا ابناءه واحدا بعد الاخر ، وخاصة ان هؤلاء الابناء كانوا مبهورين بالغرب ، خاضعين وخانعين لكل واي طبق مكرونة يقدم لهم .
 
 
وحين لم يستطع السداد لفرنسا صاحبة حق الامتياز حلت الدماء مرة اخري ، وانتهت باحتلال مصر بالكامل ليس من فرنسا وانما من غريمتها بريطنيا التي لم يهنأ لها بالا بقطع الطريق علي مستعمراتها في الهند . دماء وراء دماء .
واستمر الحال حتي قامت ثورة يوليو وتغيير امبراطوريات ، لتحل الامبراطورية الروسية الامريكية بدلا من الانجليزية الفرنسية .
 
 
فلم يكن للاسد العجوز الا ان يتنازل بشروط عن البقاء في مصر . شرط ان تبقي القناة تحت سيطرته ، امتثل العدو البريطاني للخروج تحت ضغط امريكي نعم امريكي وليس روسيا كما نعتقد فقد كان لامريكا دورا غير تقليدي في انجاح تجربة الضباط الاحرار ، ليس لسواد عيونهم ولكن لتغيير الولاء المصري لبريطانيا للولاء الامريكي ، ولكن عبد الناصر خدعهم واتجه الي الكتلة الشرقية السوفييت فما كان من الامريكان الا اعطاء الضوء الاخضر للاسدين العجوزين وابنتهم المدللة لتركيع مصر وايقاف الملاحة في القناة . بحرب راح ضحيتها الكثير من المدنين
دماء اخري تسيل والسبب تلك القناة .
 
 
لم يهنأ الشعب كثيرا بالسلام ولعبوا علي شخصية عبد الناصر وقدموا له طبق مكرونة مسموما ، لم يكمله الا وقد اغلق القناة واعلن الحرب علي الابنة المدللة ومرة اخري تسيل الدماء وتقف الملاحة . سنون من الحرب . حتي جاء السلام المشروط ، طبق مكرونة اخر يلتهمه سعيد ومن بعده سعيد حتى وصلنا الي اخر سعيد سرعان ما التهم طبق المعكرونة المقدم له من احفاد دليسبيس قدموا له المشروع العملاق الذي يستنزف موارد المصريين ويجلب عليهم الدماء ، وسرعان ما كرروا نفس السيناريو انهم احفاد ديليسبس …
 
 
قدموا الرفال والميسترال ، حقا انه طبق من المكرونة الدسم لا يستطيع ان يلتهمه الا سعيد مكرونة ويدفع فاتورته دماء المصريين وجيوبهم . وفي النهاية هو مجرد رأي يحتمل الصواب والخطأ

 

بقلم :

ياسر أبوالعلا

تعليقات فيس بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*